الفاضل الهندي

95

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو حفر بئراً فتردّى فيه ) مسلماً ( من كان مرتدّاً عند الحفر وجب الضمان ) لأنّ أوّل الجناية حين التردّي . ( ولو جرح المسلم مثله فارتدّ ) المجروح ( ثمّ مات اقتصّ في الجرح خاصّة ) كما في الشرائع ( 1 ) لأنّ الجناية وقعت موجبة للقصاص ولم يطرأ مسقط له ( لا في النفس ) لعدم التكافؤ عند السراية ( ويقتصّ ) منه في الجرح ( وليّه المسلم فإن لم يكن استوفاه الإمام ) دون وارثه الكافر لما مرّ غير مرّة . ( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) ( لا قود ) في نفس ولا طرف ( ولا دية لأنّ قصاص الطرف وديته يدخلان في قصاص النفس وديتها والنفس هنا غير مضمونة ) بوجه فكذا الطرف ( ويشكل بما أنّه لا يلزم من الدخول ) لو سلّم في القصاص ( السقوط فيما يثبت لمانع يمنع من القصاص في النفس ) وهو بالحقيقة منع الدخول هنا بناءً على أنّ الدخول إنّما يسلّم إذا ثبت القصاص في النفس لا إذا سقط إذ لا معنى للدخول في الساقط إلاّ السقوط وهو عين المتنازع فيه والمسلّم إنّما هو الدخول في القصاص الثابت . ( ولو عاد ) المجروح ( إلى الإسلام وهو ) مرتدّ ( من غير فطرة ) وارتداده عن غيرها ( قبل أن تحصل سراية اقتصّ في النفس ) للتكافؤ عند الجناية وفي تمام أوقات السراية . ( وإن حصلت سراية وهو مرتدّ ثمّ عاد ) إلى الإسلام فتمّت السراية ( ومات فالأقرب ) وفاقاً لأبي عليّ ( 3 ) والشيخ في الخلاف ( 4 ) ( القصاص ، إذ ) الجناية وقعت مضمونة و ( العبرة بالمضمونة حالة الاستقرار ) وهو مسلّم

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 212 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 28 . ( 3 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 599 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 164 المسألة 25 .